الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
488
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
عن أمرهم ، والقتل لهم ، وإرهاج الحروب عليهم ، ومنعا خليفتك من سدّ الثّلم ، وتقويم العوج ، وتثقيف الأود ، وإمضاء الأحكام ، وإظهار دين الإسلام ، وإقامة حدود القرآن ، اللّهم العنهما وابنتيهما وكلّ من مال ميلهم ، وحذا حذوهم ، وسلك طريقتهم ، وتصدّر ببدعتهم ، لعنا لا يخطر على بال ، ويستعيذ منه أهل النار ، العن اللهم من دان بقولهم ، واتبع امرهم ودعا إلى ولايتهم ، وشكّ في كفرهم من الأوّلين والآخرين » . ثم ادع بما شئت « 1 » . ومنها : المواظبة بعد كلّ صلاة على سئوال الجنّة ، والحور العين ، والاستعاذة من النّار ، والصلاة على النبيّ وآله ، بل يكره ترك ذلك ، وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : أعطي السّمع أربعة : النّبيّ والجنّة والنّار والحور العين ، فإذا فرغ العبد من صلاته فليصلّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وليسأل الجنّة ، وليستجز باللّه من النّار ، ويسأل اللّه أن يزوّجه من الحور العين ، فإنّ من صلّى على النّبي رفعت دعوته ، ومن سأل اللّه الجنّة قالت الجنّة : يا ربّ اعط عبدك ما سأل ، ومن استجار باللّه من النار قالت النار : اجر عبدك مما استجار منه ، ومن سأل الحور قلن : يا ربّ اعط عبدك ما سأل « 2 » . وزاد في خبر عن الصادق عليه السّلام أنّه إن هو انصرف من صلاته ولم يسأل اللّه شيئا من هذا قلن الحور العين : إنّ هذا العبد فينا لزاهد ، وقالت الجنة : ان هذا العبد فيّ لزاهد ، وقالت النار : ان هذا العبد فيّ لجاهل « 3 » . وقال الصادق عليه السّلام أيضا : إذا قام المؤمن في الصلاة بعث اللّه الحور العين حتّى يحدقن به ، فإذا انصرف ولم يسأل اللّه منهنّ شيئا انصرفن متعجّبات « 4 » . وعن رسول اللّه صلّى اللّه
--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة ج 1 ص 341 باب 17 برقم 1 . ( 2 ) عدة الداعي : 152 . الخصال : 2 / 629 حديث الأربعمائة . ( 3 ) وسائل الشيعة : 4 / 1040 حديث 2 باب 22 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 4 / 1041 باب 22 برقم 4 عن كتاب الزهد للحسين بن سعيد .